أحمد بن محمد المقري التلمساني

116

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

سبحانه . وصدرت هذه الكلمة لحين تعرّف إجلائهم في الجفن إلى الإسكندرية ، وبعد ذلك صحّ هلاكهم : [ المنسرح ] كن من صروف الردى على حذر * لا يقبل الدهر عذر معتذر ولا تعوّل فيه على دعة * فأنت في قلعة وفي سفر فكلّ ريّ يفضي إلى ظمأ * وكلّ أمن يدعو إلى غرر كم شامخ الأنف ينثني فرحا * بال عليه زمانه وخري قل للوزير البليد قد ركضت * في ربعك اليوم غارة الغير يا ابن أبي الفتح نسبة عكست * فلا بفتح أتت ولا ظفر وزارة لم يجد مقلّدها * عن شؤمها في الوجود من وزر « 1 » في طالع النحس حزت رتبتها * وكلّ شيء في قبضة القدر أيّ اختبار لم نبال نصبته * في جسد للنحوس أو نظر بات له المشتري على غير * وأحرقت فيه قرصة القمر يا طللا ما عليه من عمل * يا شجرا ما لديه من ثمر يا مفرط الجهل والغباوة لا * يحسب إلّا من جملة البقر يا دائم الحقد والفظاظة لا * يفرق ما بين ظالم وبري « 2 » يا كمد اللون ينطفي كمدا * من حسد يستطير بالشّرر يا عدل سرج يا دنّ مقتعد * ملآن من ريبة ومن قذر يا واصلا للجشاء ناشئة اللي * ل وربّ الضّراط في السّحر من غير لبّ ولا مراقبة * للّه في مورد ولا صدر « 3 » يا خاملا جاهه الفروج يرى * صهر أولي الجاه فخر مفتخر كانوا نبيطا في الأصل أو حبشا * ما عنده عبرة بمعتبر يا ناقص الدين والمروءة والعق * ل ومجري اللسان بالهذر « 4 »

--> ( 1 ) الوزر - بفتح الواو والزاي - الملجأ . ( 2 ) بري : أصله بريء . والفظاظة : الخشونة وسوء الخلق . ( 3 ) المورد : الورود على الماء ، والصدر : الرجوع عنه . ( 4 ) الهذر : سقط الكلام .